بلفظ: " صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهر أو سبعة عشر شهرَا، وكان
يعجبه أن تكون قبلة قبل البيت، وأنه أؤل صلاة صلاها العصر " (١) . ولفظ ابن
خزيمة: " صلينا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو بيت المقدس (٢) ستة عشر شهرا أو سبعة
عشر شهرا ثم صرفنا نحو الكعبة ". قال البراء: والشطر فبينا قبلة، وقال ابن
عباس: أنلزمكموها من شطر أنفسنا قال من تلقاء أنفسنا. حدثنا محمد بن
يحيى الأزدي ثنا هاشم بن القاسم وثنا محمد بن يحيى النيسابوري ثنا
عاصم بن علي قالا: ثنا أبو معشر عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي
هريرة قال فيه أبو عيسى: حسن صحيح، وقد روى عن غير واحد من
الصحابة ما بين المشرق والمغرب قبلة منهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي
طالب وابن عباس، وقال ابن عمر: " إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق
عن شمالك فما بينهما قبلة إذا استقبلك القبلة " (٣) . وقال ابن المبارك: " ما
بين المشرق والمغرب قبله " (٤) . هذا لأهل المشرق، واختار أبو عبد الله العباس
لأهل مرو، وقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن محمد بن عمرو إلا أبو
معشر. وفي الباب حديث عبد الله/بن عمر أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما بين
المشرق والمغرب قبلة " () . قال البيهقي: والمشهور عن ابن عمر عن من قوله
وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما بين المشرق
(١) رواه أبو عوانة: (٢/٨٢) . ورواه الترمذي (ح/٣٤٥) ، وقال: " هذا حديث حسن
صحيح " وهو في الصحيحين عن ابن عمر قال: " بينما الناس بقباء، في صلاة الصبح، إذ
جاءهم آت، فقال: إنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة،
فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة ".
(٢) قوله: " بيت المقدس " سقطت من " الأصل " وكذا أثبتناه.
(٣) سنن الترمذي (٢/١٧٤) ، عقب رواية الترمذي القادمة الحديث الثانى.
(٤) صحيح. رواه الترمذي (ح/٣٤٢، ٣٤٤) ، والنسائي (٤/٩٧٢) ، وابن ماجة (١٠١١) ،
والبيهقي (٢/٩) ، والحاكم (١/٣٠٣) ، وإتحاف (٦/٤٤٥) ، ونصب الراية (١/٣٠٣) ، وتلخيص
(١٣/٢١) ، وعبد الرزاق (٣٦٣٣، ٣٦٣٤، ٣٦٣٥) ، وشرح السنة (٢/٣٧٢) ، والكنز
(١٩١٦٣) ، والإرواء (١/٣٢٤) .
(٥) المصدر السابق.