ركعت، وبك آمنت ولك أسلمت " (١) ، فذكر مثله، رواهما النسائي بسند
حسن. وحديث على بن أبي طالب: " أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا ركع قال:
اللهم لك ركعت … " الحديث، وقد تقدم في دعاء الاستفتاح. وحديث
جبير بن مطعم: " كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول إذا ركع سبحان ربي العظيم
ثلاث مرات " (٢) ، رواه الدارقطني من جهة إسماعيل بن عياش. وحديث عبد
الله ابن أخرم المذكور عنده أيضًا قال: " رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول في ركوعه
سبحان ربي العظيم ثلاثا "، وقد تقدمت الإشارة إليه. وحديث أبي هريرة
قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا ركع أحدكَم فسبح ثلاث مرات فإنه يسبح
لله من جسده ثلاث وثلاثون " (٣) . رواه أيضًا من حديث إبراهيم بن الفضل،
وهو متروك، وفي صحيح ابن خزيمة عن أبي صالح عنه: " أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كان يقول في سجوده اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجلّه وأوّله وآخره علانيته
وسره " (٤) .
وفي كتاب الميموني روى سمعي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا:
" أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا فيه من الدعاء " (٥) .
وحديث ابن عباس من عند مسلم قال: " كشف رسول الله/صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الستارة
والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: فأما الركوع فعظموا فيه الرّب، وأما
السجود فاجتهدوا في الدعاء فعمني أن يستجاب لكم " (٦) ، قال الميموني:
(١) المصدر السابق. وإسناده حسن. (٢) ضعيف. رواه الدارقطني (١/٣٤٢) .
وقلت: وعلّته إسماعيل بن عياش المذكور في كتب الضعفاء.
(٣) ضعيف. رواه الدارقطني: (١/٣٤٣) . وعلته إبراهيم بن الفضل أحد المتروكين.
(٤) صحيح. رواه ابن خزيمة (٦٧٢) ، ومسلم (٣٥٠) ، والبيهقي (٢/١١٠) ، وإتحاف (٣/
٧٥، ٤/٣٢٧، ٤٨٣، ٥/١٠٤، ١٠٩) ، وكلم (١٥) ، وأذكار (؟ ١٥) ، وأخلاق (١٦٨) .
(٥) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/٢١٥) ، وأبو داود (ح/٨٧٥) ، والنسائي (٢/
٢٢٦) ، وأحمد (٢/٢٤١) ، والبيهقي (٢/١١٠) ، والترغيب (١/٢٤٩٠) ، وابن كثير (٨/٤٦١) ،
والفتح (٢/٣٠٠، ١١، ١٣٢) ، والمشكاة (٨٩٤) ، وإتحاف (٣/٢٠، ٥/٣٣) ، والمغني عن حمل
الأسفار (١/١٤٩، ٣٠٧) .
(٦) الأذكار: " ٥١ ".