ثقات كلهم، ومن حديث ابن إسحاق عن مكحول عن محمود عن عبادة،
وقال: إسناده حسن، وكذا قاله البغوي.
وآخر رواه أيضَا من حديث ابن أرطأة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن
عمران بن حصبن قال: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلى بالناس ورجل يقرأ خلفه، فلما
فرغ قال: " من الذي يخالجني سورتي؟ " فنهاهم عن القراءة خلف
الإِمام " (١) ، ورواه مسلم بلفظ: " من منكم قرأ الصبح سبح اسم ربك؟ "
فقال رجل: أنا، فقال- عليه الصلاة والسلام-: " قد عرفت أنَّ رجلَا
خالجنيها " (٢) . قال شعبة: فقلت لعبادة: كأنه كرهه فقال النبي عنه، وآخر
رواه الدارقطني من حديث محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: وهو
ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من صلى
صلاة مكتوبة أو تطوعاَ فليقرأ فيها بأمّ القرآن وسورة معها " (٣) . فإن انتهي إلى
أم الكتاب فقد أجزأه، " ومن صلى صلاة مع إمام يجهر فليقرأ بفاتحة
الكتاب، وفي بعض سكتاته، فإن لم / يفعل فصلاته خداج غير تمام " (٤) .
ورواه البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام عن ابن الوليد، ثنا النضر، ثنا
عكرمة، حدثنا عمرو بن سعد عن عمروَ. َ وآخر رواه أيضا بسند صحيح، قاله
البيهقي في المعرفة عن عبدان أنبأ ابن ذريع، ثنا خالد عن أبي قلابة عن
محمد بن أبي عائشة عن شهر بذلك قال: صلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما قضى
صلاته قال: " أتقرؤون والإمام يقرأ؟! قالوا: إنا لنفعل، قال: فلا تفعلوا، إلَّا
أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتَاب في نفسه " (٥) . وآخر من رواية عبد الله بن
(١) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة: ح/ ٤٧، ٤٨) ، وأبو داود في (الصلاة، باب
" ١٣٤!) ، والنسائي في (الافتتاح: باب " ٣٧،) ، وأحمد (٤/٤٢٦/، ٤٣١٣٣٣،
٤٤١)
قوه: " المخالجة ": أي المنازعة.
(٢) انظر: الحاشية السابقة.
(٣) رواه الدارقطني: (١/٣٢١) .
(٤) المصدر السابق.
(٥) تقدم ص ١٤٣٤.