افتتاح القراءة، وفي لفظ الفرياني في كتاب الصلاة: " فأوّلها وأوسطها بيني
وبن عبدي وآخرها لعبدي، وله ما سأل، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين،
قال: أخلص عبدي العبادة لي واستعان بي عليها "، وفي لفظ: فإذا قال:
مالك يوم الدين، قال: مدحني عبدي، وما بقي فهو له ". وفي مسند
السراج: " ولعبدي ما صنع "، وفي لفظ: " أيما رجل صلى صلاة بغير قراءة
فهي خداج، غير تمام " (١) . وفي صحيح ابن خزيمة: " فهي خداج، فهي
خداج " (٢) .
حدثنا أبو كريب، ثنا محمد بن فضيل، وثنا سويد بن سعيد ثنا علي بن
مسهر، جميعا عن أبي سفيان السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد: قال
رسول اللَّه- صلّى الله عليه وآله وسلّم-: " لا صلاة لمن لم يقرأ في كل
ركعة الحمد وسورة، في فريضة وغيرها " (٣) . هذا/حديث إسناده ضعيف
برواية أبي سفيان طريف المذكور، قيل: ورواه أبو داود في سننه بسند صحيح
عن أبي الوليد الطيالسي عن همام عن قتادة عن أبي نضرة بلفظ: " أمرنا أن
نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر " (٤) . ولفظ البزار: أمرنا رسول اللَّه- صلّى الله
عليه وآله وسلّم- … وقال: وهذا الحديث لا يعلم رواه عن أبي نضرة عن أبي
سعيد إلا همام، وكذا ذكره البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام: عن أبي
الوليد، ثنا همام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: " أمرنا نبينا "
فذكره، أنا بذلك المسند المعمر نجم الدين عبد الله بن علي بن عمرو- رحمه
الله تعالى- بقراءتي عليه، أنا أبو بكر محمد بن الحافظ تقي الدين إسماعيل
(١) بنحوها أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٢/١١١) ، وعزاه إلى الطبراني في
" الصغير "، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.
(٢) المصدر السابق. من حديث ابن عمر، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "، وفيه سعيد بن
سليمان النشيطي. قال أبو زرعة: نسأل الله السلامة، ليس بالقوي.
" والخداج " أي: النقص.
(٣) رواه الترمذي (ح/٢٣٨) ، من حديث أني سعيد. وقال: وهذا حديث حسن. ونصب
الراية (١/٣٦٣) .
(٤) حسن. رواه أبو داود (ح/٨١٨) ، وأحمد (٣/٣، ٤٥، ٩٧) ، والطبراني (١١/
٢٣٨) ، والكنز (٢٢١٤١) ، والفتح (٢/٢٤٣) ، وابن عدي في " الكامل " (٤/١٤٣٦) .