ابن إبراهيم ثنا وكيع، ثنا شعبة عن قتادة بلفظ: " فلم يكونوا يفتتحون القراءة
ببسم اللَّه الرحمن الرحيم " (١) ، وفي لفظ: " يفتتحون القراءة في الصلاة
بالحمد للَّه "، وفي الأوسط للطبراني من حديث إبراهيم التيمي عن أنس:
" صليت خلف النبي- صلّى الله عليه وآله وسلّم- حتى قضى وخلف أبي
بكر وعمر حتى قضيا فما سمعت أحدَا منهم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم
في الصلاة، وكانوا يفتتحون بالحمد " (٢) ، وقال: لم يروه عن إبراهيم إلا
العوام بن حوشا. تفرد به عبد اللَّه بن حراش، وفي قول البيهقي وسعيد بن
أبي عروبة نظر؛ لما رواه ابن خزيمة من حديث ابن إدريس: سمعت ابن أبي
عروبة عن قتادة: " أن النبي- صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- لم يجهر ببسم اللًه
الرحمن الرحيم، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان " (٣) .
وفي الأوسط من حديث مالك بن دينار عن أنس: " وكانوا يفتتحون
القراءة بالحمد، وكانوا يقرءون: مالك يوم الدين " (٤) ، وقال: لم يروه عن
مالك إلا أبو إسحاق الخميسي حازم، ومن حديث عابد بن شريح عنه: " فلم
يجهروا ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ". قال أبو عمرو: سئل عن ذلك فقال:
كبرت ونسيت. وعن الدارقطني بإسناد صححه عن أبي مسلمة سعيد بن/
يزيد قال: " سألت أنسَاس ن النبي- صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- يفتتح
القراءة في الصلاة ببسم الله وبالحمد للُّه فقال: لقد سألتني عن شيء ما سألني
عنه أحد " (٥) . قال أبو عمر: الذي عندي: أنه من حفظه حجة على من سأله
في حال نسيانه- واللَّه الموفق- قال الخطيب: هذا حديث صحيح الإسناد،
ثبت الرجال، لا علة فيه، ولا مطعن عليه.
وقال ابن الطاهر المقدسي في كتابه تصحيح التعليل: هو إسناد صحيح
متصل، لكن هذه الزيادة في متنه منكرة موضوعة، وقد تتبع الدارقطني في
(١) ، (٢) الحديث الثانى، المصدر السابق للنسائي، والثالث أيضاَ.
(٣) لها أكثر من موضع سابق.
(٤) أنظر: الحديث الأول من الباب ص ١٣٩٠.
(٥) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٢/١٠٨) ، وعزاه إلى أحمد، ورجاله ثقات.