حدثنا محمد بن الصباح، أنبأ سفيان عن أيوب عن قتادة وثنا حبارة بن
أبي المفلس، ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس: " كان رسول اللَّه- صلّى الله
عليه واله وسلّم- وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة بالحمد للَّه رب
العالمين " (١) ، هذا حديث خرجه الأئمة الستة، وفي لفظ عند الشيخين:
" صليت خلف النبي- صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- وأبي بكر وعمر وعثمان
وعلي فلم أستمع أحدا منهم يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا
في آخرها ". ولفظ البخاري: " كانوا يفتتحون الصلاة " قال الإسماعيلي: إنما
هو القراءة، والقراءة تسمى صلاة، قال: يقال: (ولا تجهر بصلاتك) (٢) .
ولفظ ابن حبان: " أنَّ النبي- صلّى الله عليه وآله وسلّم- وأبا بكر وعمر لم
يكونوا يجهرون ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، وكانوا يجهرون بالحمد لله رب
العالمين " (٣) .
وعند النسائي من حديث مسعود بن زادان عن أنس: " فلم يسمعنا قراءة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وصلى، بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما، وفي
لفظ من حديث شعبة عن ثابت عن أنس فإن كان ابن عبد البر قال: لا
يصح بشعبة عن ثابت، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا خطأ أخطأ فيه
الأعمش، إنما هو شعبة عن قتادة عن أنس، كذا هو المعروف.
وقال أبو عيسى في كتاب العلل الكبير: هذا وهم، والأصح/شعبة عن
قتادة عن أنس، وفي لفظ: " فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن
الرحيم، فافتتحوا بالحمد للَّه رب العالمين ". وعند النسائي (٤) من حديث مسعود
بن زادان عن أنس: " فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى ثنا
(١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (ح/٧٤٣) ، ومسلم في (الصلاة، ح/٣٩٩) ، وأبو
داود (ح/٨٧٢) ، والترمذي (ح/٢٤٦) وصححه، والنسائي في (الافتتاح، باب قراءة بسم
الله للرحمن الرحيم (، وابن ماجة (ح/٨١٣) ، والدارمي (ح/١٢٤٠) ، ومالك (ح/٣٠) ،
والدارقطني (١/٣١٤- ٣١٥) ، واحمد (٣/٢٦٢) ، وابن خزيمة (٤٩٨) .
(٢) سورة الإِسراء آية: ٠١١٠
(٣) رواه أحمد: (٣/١٧٩، ٢٧٥) .
(٤) رواه النسائي في: الافتتاح، ٢١- باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (٢/١٣٥) .