إنى أعوذ بك أن تصدّ عنى وجهك يوم القيامة، اللهم نقّنى من الخطايا كما
نقّيت الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أحيني مسلمًا وأمتني مسلمًا " (١) .
ذكره البزار في مسنده، وقد سبق توثيق حبيب وأبيه وقال الإشبيلي:
الصحيح في هذا فعل النبي- صلّى الله عليه وآله وسلم- لا أمره، قال أبو
الحسن: لم يبيّن أبو الحسن علّة هذا الحديث، وهى الجهل بحال حبيب، والله
تعالى أعلم.
وضعف حبيب عنه، وحديث أنس المذكور عند مسلم: أيضًا أن رجلًا
جاء إلى الصلاة، وقد حضره النّاس، فقال: اللَّه أكبر، الحمد لله حمدًا كثيرًا
طيبا مباركًا فيه، فلما قضى النبي- صلّى الله عليه وآله وسلم- الصلاة قال:/
" أيكم المتكلم بالكلمات؟ فإنه لم يقل بأسا "، فقال الرجل: أنا. فقال: " لقد
رأيت اثنى عشر ملكًا يبتدرونها أيّهم يرفعها " (٢) ، وهو غير حديث رفاعة
المذكور عند البخاري؛ لأن ذاك إنّما قال هذا لما رفع رأسه من الركوع، وفيه:
" رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول " (٣) .
وحديث ابن مسعود: " كان عليه السلام يفتتح الصلاة بسبحانك اللهم
وبحمدك " (٤) . ذكره البيهقي من حديث عن أبي عبيدة عنه، وقال: ليس
بالقوى، وذكره من حديث خصيف عن أبي عبيدة عنه، وقال: ليس
بالقوى، وذكره في الأوسط من حديث خصيف عن أبي عبيدة وقال: لم
(١) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٢/١٠٦) ، وعزاه إلى " البزار " والطبراني
في " الكبير " وإسناده ضعيف.
(٢) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/١٤٩) ، وأبو داود في (استفتاح الصلاة، باب
" ٦ ") ، والنسائي (٤/١٣٣) ، وأحمد (٣/١٠٦، ١٦٨، ١٨٨، ٢٥٢) ، والبيهقي (٣/
لمه ٢) ، وابن خزيمة (٤٦٦) ، والكنز (٢٢١٠) ، والفتح (٢/٢٨٧، ١٠/٦٠٠) ، والمجمع
(٢/١٠٧) ، وأبو عوانة (٢/٩٩) ، وشرح السنة (٣/١١٦) ، والحبائك (٣٥) ، والحلية (١/١٨٠) ،
والمغني عن حمل الأسفار (٢/٢٠٥) ،.
(٣) صحيح. رواه البخاري (١/٢٠٢) ، والفتح (٢/٢٨٤) ، والمشكاة (٨٧٧) ، والترغيب (١/
(٤) بنحوه. رواه ابن أبي شيبة: (١/٢٢٩، ٤١٠) ،.