" ما يوظن رجل يسلم المساجد للصلاة والذكر، إلا يتبشبش اللَّه إليه كما
يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم " (١) . هذا حديث أخرجه أبو حاتم
البستي في صحيحه عن عبيد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عثمان
ابن عمر ثنا ابن أبي ذئب وقال يزيد: نظر اللَّه إليه بالرأفة والمحبة لذلك
الفعل "، وصححه أيضًا أبو محمد الإشبيلي وأخرجه أبو داود الطيالسي في
مسنده عن ابن أبي ذئب بلفظ: " لا يوظن عند المسجد للصلاة والذكر إلا
يبشبش اللَّه به إذا خرج من أهله " (٢) ، ولفظ أبي بكر بن أبي شيبة في
مسنده: " ما يوظى رجل " بالياء كذا رأيته في غير ما نسخه، ورواه
الحاكم (٣) . في مستدركه عن عبدان، ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا أدم بن أبي
إياس ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن ابن يسار وقال: صحيح على/شرط
الشيخين ولم يخرجاه، وقد خالف الليث بن سعد ابن أبي ذئب؛ فرواه عن
المقبري عن سعيد بن يسار بلفظ: " لا يتوضأ فيحسن وضوءه ويسبغه " (٤) .
حدثنا أحمد بن سعيد الدارني ثنا النضر بن شميل ثنا حماد عن ثابت عن
أبي أيوب عن عبد اللَه بن عمرو قال: " صلينا مع رسول اللَّه- صلّى اللَّه
عليه وآله وسلّم- المغرب فرجع من رجع، وعقبه من عقب، فجاء رسول
الله- صلّى الله عليه وآله وسلّم- مسرعا قد حفزه الناس وقد حسر عن
ركبتيه فقال: " أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهى بكم
الملائكة يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى " (٥) .
هذا حديث إسناده صحيح على رسم الصحابة. حدثنا أبو كريب ثنا رشدين
بن سعد عن عمرو بن الحرث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن
رسول اللَّه- صلّى الله عليه وآله وسلّم- قال: " إذا رأيتم الرجل يعتاد
(١) فصحيح. رواه ابن حبان: (٣٠٩) .
(٢) صحيح. رواه ابن خزيمة: (١٥٠٣)
(٣) صحيح. رواه الحاكم: (١/٢١٣) . وصححه.
(٤) صحيح. رواه أحمد (٢/٣٤٠) ، وابن خزيمة (١٤٩١) ، والترغيب (١/٢٠٨) .
(٥) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٨٠١) ، في الزوائد: هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات.
والترغيب (١/٢٨٢) ، والكنز (١٨٩٦٦) ، والصحيحة (٦٦١) .