وهذا حديث حسن غريب، ورواه الكشي في تفسيره فقال: عانين فيه ضعف
طريق وإن لم يضبط. ثنا قبيصة عن سفيان عن طريف عن أبيِ نضرة عن أبي
سعيد (إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدّموا وآثارهم) قال: الخطا
وآثارهم. فلو كان أبو سعيد رواه عن النبي لما وسعه خلافه، والله أعلم. ولفظ
البزار: فقال لهم النبي " احسبه " قال: " منازلكم منها تكتب آثاركم " (١) .
رواه عن ابن وزير الترمذي، وفي البخاري عن أبي موسى قال- عليه
السلام-: " أعظم الناس أجراَ في الصلاة أبعدهم ممشا " (٢) ، وفي الأوسط
عن ابن عمر: " قيل للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن ميسرة المسجد قد عُطِّلت فقال: " من
عمر ميسرة المسجد كان له كفلاة من الأجرة " (٣) ، وقال: لم يروه عن نافع
إلا ليث بن أبي سليم، ولا عن ليث إلا عبيد الله بن عمرو. تفرد به عمرو بن
عثمان. وفي كتاب الثواب لآدم عن الحسن قال: أرادت بنو سلمة أن يعلمهم
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. الحديث مرسل، رواه ابن المبارك بن فضالة عنه، وثنا المسعودي
عن عون بن عبد الله قال- عليه السلام-: " قد كنت هممت أن أحول
رجالا ممن يلي المسجد/ممن لا يشهد الصلاة، ثم نظرت في ذلك إلى ديار
قوم أبعد منهم ممن لا يشهد الصلاة، فرأيت الأبعد فالأبعد أعظمهم أجرأ
فتركتهم " (٤) ، وفي صحيح مسلم أن ينتقلوا قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول
الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب
آثاركم " (٥) ، وفي لفظ: قال جابر: كانت ديارنا نائية عن المسجد فأردنا أن
(١) رواه أحمد (٥/٧٦، ٦/٦٥) ، وجامع المسانيد (٢/٦٥٣) .
(٢) صحيح. رواه البخاري (١/١٦٦) ، والبغوي (٤/٦) ، وشرح السنة (٢/٣٥٣) ، والمشكاة
(٦٩٩) ، والكنز (٢٠٢٢٧) .
(٣) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/١٠٠٧) ، في الزوائد: في إسناده ليث بن أبي سليم،
ضعيف. والترغيب (١/٣٢٣) ، وإتحاف (٣/٣٢٨) ، والكنز (٢٠٥٨٩) ، والمغني عن حمل
الأسفار (١/١٩٢) ، ومسند بن عمر (٤٨) ، والموضوعات لابن القيسراني (٧٥٥) .
وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/٢١٠) ، والتعليق الرغيب (١/١٧٥) ، وضعيف
الجامع الصغير (٥٧٠٩) .
(٤) لم نقف على هذا اللفظ.
(٥) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/٢٨٠- ٢٨١) ، وأحمد (٣/٣٣٣) ، والمشكاة-