عن الحسن عند البيهقي مرفوعا:"إذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإِبل
فاخرجوا منها فإنها جنّ من جنّ خلقت ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تمسح
بأنفها؟ " (١) ، ورواه أبو نعيم الفضل بن المبارك بن فضالة عن الحسن مرفوعا،
وفي مسند ابن وهب مسند منقطع:"نهى أن/يصلى في معاطن الإِبل" (٢)
زاد"كان يصلى في مراح البقر والغنم" (٣) .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد الملك بن الربيع بن
سبرة بن معبد الجهني قال: أخبرني أبي عن أبيه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لا
يصلى في أعطان الإِبل، ويصلى في مراح الغنم" (٤) . هذا حديث إسناده
صحيح، على ابن سير مسلم وقد تقدّم في كتاب الطهارة جملة من معنى هذا
الحديث، وكذا حديث أنس في بنيان المسجد، وفيه:"كان يصلى في
مرابض الغنم" (٥) في كتاب الصلاة، وحديث عقبة بن عامر يرفعه:"صلوا
في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل"، قال أبو القاسم: لا يروى عن
عقبة إلّا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن وهب، يعني: عن عاصم بن حكم عن إلي
عمرو الشيباني عن أبيه عنه، وحديث ابن عمر ويرفعه:"لا تصلوا في
أعطان الإبل وصلوا في مراح الغنم" (٦) ، وقال: لم يروه عن هشام بن عروة-
يعني: عن أبيه- إلّا يونس بن بكير، قال الشّافعي- رحمه الله تعالى-: تجوز
(١) رواه البيهقي: (٢/٤٤٩) .
(٢) رواه أحمد (٣/٤٠٥) ، والدارقطني (١/٢٦٧،٢٦٥، ٢٧٥، ٢٧٦) ، وابن عدي في"الكامل"
(٣) صحيح. رواه البيهقي (٢/٤٤٩) ، والكنز (١٩١٧٦) ، وصححه الشيخ الألباني.
الصحيحة: ح/١١٢٨) .
(٤) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٧٧٠) ، وابن أبي شيبة (١٤/١٥٠) ، والكنز (١٩١٧١) ،
وعبد الرزاق (١٥٩٥) . وصححه للشيخ الألباني.
(٥) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (١/١١٧) ، ومسلم في (المساجد، باب"١"رقم
"١٠" (، والترمذي (ح/٣٥٠) ، وصححه. وأحمد (٢/١٧٨، ٣/١٣١) ، والبيهقي (٢/٤٣٨)
والمجمع (٢/٢٦) ، وأبو عوانة (١/٣٩٦) ، وابن أبي شيبة (١/٣٨٥) .
(٦) رواه الطبراني: (٧/١٣٦) .