لحديث رواه أبو داود من حديث إسماعيل بن عياش عن زهير بن سالم الشامي (١) – إلى ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لكل سهو سجدتان)(٢) وهذا عام في كل سهو، فإذا سها في ترك سنة شرع له أن يسجد لها لكن الحديث ضعيف، ضعفه البخاري بقوله:(مضطرب) وفيه إسماعيل بن عياش ويروى عن الشاميين وروايته عنهم ضعيفة.
وزهير بن سالم ضعيف أيضاً فالحديث لا يثبت.
فعلى ذلك: لا يشرع له أن يسجد وعليه أيضاً فلا يجوز له أن يسجد – كما هو رواية عن أحمد – لأن السجود زيادة في الصلاة لا يشرع إلا في موضعها الذي شرعه النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يصح عنه السجود عن ترك سنة.
فعلى ذلك: فلا يشرع ولا يجوز له أن يسجد للسهو لأن السجود زيادة في الصلاة لا تشرع إلا حيث شرعها النبي صلى الله عليه وسلم، بل لا تصح إلا حيث وردت ولم يرد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم – وهو رواية عن الإمام أحمد – رحمه الله تعالى.
والحمد لله رب العالمين
باب سجود السهو
أي السجود المشروع بسبب السهو وهو النسيان والذهول الواقع في الصلاة
قال المؤلف رحمه الله تعالى:(يشرع)
(١) في أبي داود: أن ابن عياش حدثهم عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن زهير.. " (٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب (٢٠١) من نسي أن يتشهد وهو جالس (١٠٣٨) قال: حدثنا عمرو بن عثمان والربيع بن نافع وعثمان بن أبي شيبة وشجاع بن مخلد، بمعنى الإسناد أن ابن عياش حدثهم، عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن زهير - يعني ابن سالم العنس - عن عبد الرحمن بن جبير ابن نُفير، قال عمرو وحده: عن أبيه عن ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لكل سهو سجدتان بعدما يسلم) ولم يذكر " عن أبيه " غير عمرو.