للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هو ركن كذلك، وتقدم دليله في قوله: (وتحليلها التسليم) (١) ، فهذا يدل على أن من شرع في الصلاة لا يحل له ما نهي عنه خارج الصلاة إلا بالسلام فهو فرض فيها.

وهذا باتفاق أهل العلم.

وقد اتفق أهل العلم على أن التسليمة الأولى فرض.

* لكن اختلفوا في الثانية:

فذهب جمهور أهل العلم (٢)


(١) أخرجه أحمد في المسند برقم (١٠٠٦) ، (١٠٧٢) من حديث علي بن أبي طالب ولفظه (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) ، وبرقم (١٤٧١٧) من حديث جابر بن عبد الله بلفظ: (مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح االصلاة الطهور) .، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب (٣١) فرض الوضوء (٦١) قال: " حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مفتاح الصلاة..) . وأخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور (٣) . وابن ماجه برقم ٢٧٥، سنن أبي داود [١ / ٤٩] . وقد تقدم صْ ٦١.

(٢) الكافي لابن قدامة [١ /١٤٣] ، الإنصاف للمرداوي ج: ٢ ص: ١١٧

والتسليمة الثانية في رواية وكذا قال في الهادي والمذهب الأحمد وهذه إحدى الروايات مطلقا جزم بها في الإفادات والتسهيل قال القاضي وهي أصح وقال في الجامع الصغير وهما واجبان لا يخرج من الصلاة بغيرهما وصححها ناظم المفردات وهو منها وقدمها في الفائق والرواية الثانية أنها ركن مطلقا كالأولى جزم به في المنور والهداية في عد الأركان وقدمه في التلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين والنظم والزركشي وإدراك الغاية قال في المذهب ركن في أصح الروايتين وصححها في الحواشي واختاره أبو بكر والقاضي والأكثرون كذا قاله الزركشي مع أن ما قاله في الجامع الصغير يحتمله وهي من المفردات وعنه أنها سنة جزم به في العمدة والوجيز واختارها المصنف والشارح وقدمه ابن رزين في شرحه.. " ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك، لكن قال في الإنصاف للمرداوي ج: ٢ ص: ١١٨: " قلت هذا مبالغة منه وليس بإجماع قال العلامة ابن القيم وهذه عادته إذا رأى قول أكثر أهل العلم حكاه إجماعا وعنه هي سنة في النفل دون الفرض وجزم في المحرر والزركشي أنها لا تجب في النفل وقدم أبو الخطاب في رؤوس مسائله أنها واجبة في المكتوبة.. " الاسطوانة.