ويكره ألا يكظم التثاؤب أو أن لا يضع يده على فيه، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إذا تثاءب أحدكم - في الترمذي: في الصلاة - فليكظم ما استطاع) وفي مسلم: (فليمسك يده على فيه فإن الشيطان يدخل)(١)
قالوا: ويكره له أن يصلي إلى نار أو قنديل أو نحو ذلك كأن يصلي إلى مدفئة ونحوها مما هو نار.
وظاهر ذلك – وهو قول – أنه يكره أن يصلي إلى شيء من الضوء وإن كان متولداً من كهرب ونحوه لأنه نار، فهذا كله مكروه، وهو مذهب الشافعية أيضاً.
واستدلوا بأن هذا من فعل المجوس من كونهم يصلون إلى نيرانهم فيكون في ذلك تشبه بهم.
وهو قول طائفة من السلف كابن سيرين ومقتضى هذا التعليل التحريم؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم.
(١) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق / باب (١١) صفة إبليس وجنوده / رقم (٣٢٨٩) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال: ها، ضحك الشيطان) ومسلم دون اللفظة الأخيرة في كتاب الزهد والرقائق / باب (٩) تشميت العاطس وكراهة التثاؤب / رقم (٢٩٩٤) من حديث أبي هريرة، ورقم (٢٩٩٥) من حديث أبي سعيد الخدري باللفظ الثاني، وأخرجه الترمذي عن أبي هريرة بالزيادة في كتاب الصلاة / باب (١٥٦) ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة / (٣٧٠) قال الترمذي: " وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وجدّ عَدي بن ثابت " وقال: " حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ".