هذا هو الأولى، لأن قبل هذا الفعل يجعل القدمين على طبيعتها، وحيث لم يرد نص في قدميه حال القيام فإنه يبقيهما على الطبيعة، وطبيعتهما أن يكونا بحيال المنكبين، فليستا بمرصوصتين بل يكون مفرجاً بينهما.
ومما يدل على ذلك: أن المصلي يستحب له أن يلزق كعبه بكعب صاحبه ومنكبيه بمنكبه وحيث كان ذلك فإنه لا يثبت إلا بأن يفرج بين قدميه، فعلى ذلك رص القدمين حال القيام غير مشروع، بل المستحب التفريج بينهما.
قال:(وفرقعة أصابعه)
أي يكره أن يفرقع أصابعه في الصلاة، لأنه عبث وهو – أي العبث – مكروه اتفاقاً.
وفي ابن أبي شيبة بإسناد صحيح:(أن شبيبة مولى ابن عباس صلى إلى جنب ابن عباس ففقع أصابعه فلما انصرف قال له ابن عباس: لا أم لك تفقع وأنت في الصلاة)(١) فهذا إنكار منه لذلك يدل على أنه مكروه.
قال:(وتشبيكهما)
(١) سنن ابن ماجه ج: ١ ص: ٣١٠ ٩٦٥ حدثنا يحيى بن حكيم ثنا أبو قتيبة ثنا يونس بن أبي إسحاق وإسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة) .