للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعن الإمام أحمد: أنه لا بأس بذلك، واختاره الموفق من فقهاء الحنابلة، وقد نص عليه الإمام أحمد، وهذا القول هو الراجح، وظواهر الأدلة تدل عليه كقوله صلى الله عليه وسلم: (ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو) (١) وعند البيهقي: (ثم ليدعو بما بدا له) (٢) . فظواهرها أنه يتخير من الدعاء أعجبه إليه، والدعاء عام فيما ورد وما لم يرد.

قال: (ثم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره كذلك)

في هذه الجملة ثلاث مسائل:

المسألة الأولى:

أن المستحب أن يسلم عن يمينه وعن شماله فيقول عن يمينه: " السلام عليكم ورحمة الله " وعن يساره " السلام عليكم ورحمة الله.


(٢) سنن البيهقي الكبرى ج: ٢ ص: ١٤٢
٢٦٥٦ وأما الرواية عن ابن عمر فأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي أنبأ محمد بن إبراهيم ثنا بن بكير ثنا مالك عن نافع ثم أن عبد الله بن عمر كان يتشهد فيقول بسم الله التحيات لله والصلوات الزاكيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمه الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين شهدت أن لا إله إلا الله وشهدت أن محمدا رسول الله يقول هذا في الركعتين الأوليين ويدعو إذا قضى تشهده بما بدا له فإذا جلس في آخر صلاته تشهد كذلك أيضا إلا أنه يقدم التشهد ثم يدعو بما بدا له فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم قال السلام على النبي ورحمه الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم على يمينه ثم يرد على الإمام فإن سلم عليه أحد عن يساره رد عليه "، ومالك في الموطأ برقم (٢٠٤) . الاسطوانة.