للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إسناده صحيح وكذلك رواه ابن أبي شيبة عن ابن عمر.

ويسن له كما تقدم أن يعتمد على يديه إذا أراد القيام، كما هو القول الراجح.

ويستحب له إذا نهض من التشهد الأول أن يرفع يديه خلافاً للمشهور في المذهب، وهذا هو رواية عن الإمام أحمد واختاره المجد ابن تيمية وحفيده شيخ الإسلام ابن تيمية.

واستدلوا: بما روى البخاري من حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان إذا قام من الركعتين رفع يديه) (١) فهذه سنة صحيحة لا يجوز العدول عنها.

ثم يصلي الركعة الثالثة من المغرب والركعتين الأخريين من صلاة الظهر والعصر والعشاء، ويقرأ فيها بفاتحة الكتاب فحسب؛ لحديث أبي قتادة المتقدم: (أنه كان يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب) (٢)

ويستحب له تارة – كما هو رواية عن الإمام أحمد: أن يقرأ بسورة بعد الفاتحة – كما ثبت في مسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين قدر ثلاثين آية، وفي الركعتين الأخريين على النصف من ذلك، وفي الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر، وفي الأخريين على النصف من ذلك) (٣) .


(١) رواه البخاري في كتاب الأذان / باب (٨٦) رفع اليدين إذا قام من الركعتين / رقم (٧٣٩) .
(٢) رواه البخاري / كتاب الأذان / باب (١٠٧) يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب / رقم (٧٧٦) , ومسلم رقم (٤٥١) .
(٣) رواه مسلم / كتاب الصلاة / باب (٣٤) القراءة في الظهر والعصر / رقم (٤٥٢) بلفظ: عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية، أو قال: نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك ".