أي يجافي عضديه عن جنبيه، لما روى أبو داود في سننه بإسناد صحيح:(كان النبي صلى الله عليه وسلم يجافي عضديه عن جنبيه)(١) وثبت في الصحيحين من حديث ابن بحينة قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى فسجد فرَّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه)(٢) حتى قالت ميمونة – كما في مسلم -: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمرت)(٣) البهمة: صغار المعز.
فهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجافي عضديه عن جنبيه.
ويستحب له أن يرفع مرفقيه ففي مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم:(إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك)(٤) .
قال:(وبطنه عن فخذيه)
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب صفة السجود (٩٠٠) قال: " حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عباد بن راشد، حدثنا الحسن، حدثنا أحمر بن جَزْء صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه حتى نأوي له " أي نرثي له ونشفق عليه ونرق له، وأخرجه ابن ماجه، سنن أبي داود [١ / ٥٥٥] . (٢) أخرجه البخاري ٣٩٠، ٨٠٧، ٣٥٦٤، وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به.. (٤٩٥) . (٣) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به.. (٤٩٦) بلفظ عن ميمونة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد لو شاءت بَهْمَةٌ أن تمر بين يديه لمرت "، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب صفة السجود (٨٩٨) عن ميمونة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد جافى بين يديه حتى لو أن بهْمة أرادت أن تمر تحت يديه مرت ". (٤) أخرجه مسلم بنفس اللفظ آخر حديث في باب (٤٥) الاعتدال في السجود ووضع الكفين.. من كتاب الصلاة (٤٩٤)