للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- والأظهر أن رفع اليدين والتكبيرة إنما يشرعان قبل الركوع، فيكبر ويرفع يديه ثم يركع، وهو ما دل عليه حديث أبي حميد الساعدى في سنن أبي داود بإسناد صحيح قال: (ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه ثم يركع) (١) وظاهر ذلك أن التكبير والرفع قبل الركوع.

فعلى ذلك المشروع أن يكبر رافعاً يديه ثم يركع، فيكونان أي التكبير والرفع قبل الانتقال.

(ويضعهما على ركبتيه)

لما ثبت في الصحيحين من حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: " ركعت فجعلت يدي بين فخذي أو قال بين ركبتي فنهاني أبي وقال: كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب) (٢) .


(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة (٧٢٩) قال: " حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ح، وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى، وهذا حديث أحمد، قال: أخبرنا عبد الحميد - يعني ابن جعفر - أخبرني محمد بن عمر بن عطاء قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم أبو قتادة قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعة ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة ... ثم يقرأ ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ... ".
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (١١٨) وضع الأكف على الركب في الركوع (٧٩٠) بلفظ: " قال: سمعت مصعب بن سعد يقول: صليت إلى جنب أبي، فطبَّقْتُ بين كفيَّ،ثم وضعتُهُما بين فخذي، فنهاني أبي، وقال: كنا نفعله فنهينا عنه، وأمرنا أننضع أيدينا على الركب " وأخرجه مسلم (٥٣٥) .