قال المصنف رحمه الله:(ثم يركع مكبراً رافعاً يديه ويضعهما على ركبتيه مفرجي الأصابع مستوياً ظهره)
قوله:" ثم يركع " لقوله تعالى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا}(١) وقال تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}(٢) ولقوله صلى الله عليه وسلم: (ثم اركع حتى تطمئن راكعاً)(٣) في حديث المسيء صلاته، وهو ركن من أركان الصلاة وسيأتي الكلام عليها.
" مكبراً " أي بأن يقول: " الله أكبر " وهي تكبيرة الانتقال من ركن القيام إلى ركن الركوع.
وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة:(كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل مثل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يرفع رأسه من المثنى)(٤) أي الجلوس أي حين يقوم من الركعتين الأولين في الصلاة الرباعية أو الثلاثية.
(١) الحج: من الآية٧٧) (٢) البقرة: من الآية٤٣ (٣) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (٩٥) وجوب القراءة للإمام والمأموم (٧٥٧) ، وباب (١٢٢) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يتم ركوعه بالإعادة (٧٩٣) ، وأخرجه مسلم (٣٩٧) . وقد تقدم صْ ٦١. (٤) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (١١٧) التكبير إذا قام من السجود (٧٨٩) بلفظ: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، قال عبد الله: ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حن يرفع رأسه، ثميفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس "، وأخرجه مسلم (٣٩٢) .