للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أما المد، فقد ثبت عند الخمسة إلا النسائي بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان إذا قام في الصلاة رفع يديه مداً) (١) وورد في الترمذي – هذا الحديث من حديث يحيى بن اليمان وهو ضعيف وتفرد به عن الثقات، ورواه بنفس السند إلى أبي هريرة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه نشراً) (٢) أي مفرقة

لكن الحديث ضعيف لضعف يحيى ولكونه خالف الثقات.

وهنا قال: (مضمومة الأصابع)

أي يلصق أصابعه بعضها ببعض.

ولم أر في السنة ما يدل على ذلك.

والمشهور عند الشافعية: أنه يفرقها، وهو رواية عن الإمام أحمد، واستدلوا بحديث أبي هريرة الذي تقدم ضعفه.

وذهب الأحناف: إلى أنه لا يتكلف ذلك، وهذا هو الراجح وأنه لا يتكلف ضماً ولا تفريقاً بل يدعهما على طبيعتها من غير ضم ولا تفريق.

قال: (كالسجود)


(١) أخرجه أبو داود في آخر باب (١١٩) من لم يذكر الرفع عند الركوع (٧٥٣) بلفظ: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا "، وأخرجه الترمذي حديث ٢٣٩، وقال: " حديث أبي هريرة حسن "، والنسائي حديث ٨٨٤، سنن أبي داود [١ / ٤٧٩] .
(٢) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب (٦٣) ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير (٢٣٩) بلفظ: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر للصلاة نشر أصابعه " قال أبو عيسى: " حديث أبي هريرة حسن. وقد روى غير واحد هذا الحديث عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا " وهذا أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ يحيى بن اليمان في هذا الحديث " وقال أيضا: " قال عبد الله بن عبد الرحمن: وهذا أصح من حديث يحيى بن اليمان، وحديث يحيى بن اليمان خطأ ". ا. هـ.