وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم)(١) ، وثبت في الصحيحين من حديث معاذة أنها سألت عائشة فقالت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقال:" كنا نحيض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة "(٢)
(١) أخرجه البخاري في كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم (٣٠٤) عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أضحى، أو فطر إلى المصلى، فمرّ على النساء، فقال: (يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار) فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: (تكثرنْ اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهبَ لِلُبِّ الرجلِ الحازم من إحداكن) قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: (أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل) قلن: بلى، قال: (فذلك من نقصان عقلها) ، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) قلن: بلى، قال: (فذلك من نقصان دينها) ، وانظر (١٩٥١) ، وأخرجه مسلم باختلاف في الحوار رقم (٨٠) . (٢) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة (٣٣٥) عن معاذة قالت: سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلتُ: لست بحرورية، ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة "، وأخرجه أيضاً بلفظ: " أحرورية أنت، قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لا تؤمر بقضاء " وبلفظ: " أحرورية أنت؟ قد كن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحضن أفأمرهنّ أن يَجْزينَ؟ " أي يقضين كما قال محمد بن جعفر كما في صحيح مسلم، وأخرجه البخاري في كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة (٣٢١) بلفظ: حدثتني معاذة أن امرأة قالت لعائشة: أتجزي إحدانا صلاتها إذا طَهُرت؟ فقالت: أحرورية أنت، كنا نحيض مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يأمرنا به، أو قالت: فلا نفعله ". ومعني أَتَجْزي: أي أتقضي.