للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فغالب الحيض ستة أيام أو سبعة، ودليل ذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحمنة بنت جحش: (تحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي وصلي أبعة وعشرين ليلة بأيامها أو ثلاثة وعشرين ليلة) (١)


(١) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب (١١٠) من قال إذا أقلبت الحيضة تدع الصلاة ٢٨٧ قال: " حدثنا زهير بن حرب وغيره، قالا، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمْنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، فقلت: يا رسول الله،إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم؟ فقال: (أنعتُ لك الكرسف، فإنه يذهب الدم) قالت: هو أكثر من ذلك، قال: (فاتخذي ثوباً) فقالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سآمرك بأمرين، أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر، وإن قويت عليها فأنت أعلم) قال لها: (إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان، فتحيَّضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي ثلاثاً وعشرين ليلة أو أربعاً وعشرين ليلة وأيامها، وصومي، فإن ذلك يجزيك، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن، ميقات حيضهن وطهرهن، وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر، فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين: الظهر والعصر، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين، فافعلي، وتغتسلين مع الفجر فافعلي،وصومي إن قدرت على ذلك) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وهذا أعجب الأمرين إليّ) . وأخرجه الترمذي برقم ١٢٨، وابن ماجه برم ٦٢٢، ٦٢٧، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والإمام أحمد في المسند ٦ / ٤٣٩، سنن أبي داود مع المعالم [١ / ٢٠١] .