للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبما ثبت في مسند أحمد وسنن الترمذي والنسائي بإسناد صحيح من حديث سهل بن حنيف: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (فكيف بما أصاب الثوب منه) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما يكفيك أن تأخذ كفاً من ماء فتنضح منه ما أصاب ثوبك منه) (١) .

فهذا يدل على صحة ما ذهب إليه شيخ الإسلام من أنه يجزئ النضح أي الرش وغمر الماء كما تقدم في نضح بول الغلام الذي لم يأكل الطعام.

ويجب غسل الذكر والأنثين لما ثبت في أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يغسل ذكره وأنثييه) (٢)

وأما الودي: فقد أجمع أهل العلم على نجاسته.

فعلى ذلك: يجب غسله لأن الأصل في النجاسات هو الغسل، فعلى ذلك يجب أن يغسل وليس في حكم المذي في جواز النضح بل يجب غسله لأن هذا هو الأصل في إزالة النجاسات وأن النضح لا يجزئ إلا ما دل الدليل عليه، وليس هناك دليل، فعلى ذلك يجب الغسل ولا يجزئ فيه النضح وهو ليس بمعنى المذي.


(١) أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في المذي يصيب الثوب (١١٥) قال: " حدثنا هنّاد، حدثنا عَبْدَة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبيد هو ابن السبّاق عن أبيه عن سهل بن حنيف، قال: كنت ألقى من المذي شدّة وعناء، فكنت أكثر منه الغسل، فذكرتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته عنه، فقال: إنما يجزئك من ذلك الوضوء، فقلت: يا رسول الله، كيف بما يصيب ثوبي منه، قال: (يكفيك أن تأخذ كفاً من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، ولا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا ".
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في المذي (٢٠٨) قال: " حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن هشام بن عروة عن عروة، أن علي بن أبي طالب قال للمقداد،وذكر نحو هذا قال، فسأله المقداد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليغسل ذكره وأنثييه) .