للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كتحول الدم والصديد واللحم في الميتة إلى تراب وكتحول الروث النجس إلى رماد ونحو ذلك فهل هذه المتحول إليها طاهرة أم نجسة؟

هنا: المذهب يقول: إنها نجسة وإنها لا تطهر.

فعلى ذلك: التراب الذي دفن فيه الإنسان فتطاول الزمن عليه فتحول بما فيه من صديد ودم – وهذا على القول بأن الصديد نجس – أو كانت ميتة أخرى من التي يحكم بنجاستها، فتحولت إلى تراب أو إلى ملح أو تحول هذا الروث إلى رماد أو الدخان المتحلل من الشيء النجس كأن يحرق شيء نجس فيخرج منه غبار:

- فذهب الحنابلة إلى إنها نجسة

واستدلوا: بما رواه أبو داود والترمذي وغيرهما أن النبي صلي الله عليه وسلم: (نهى عن الجلالة) (١)


(١) أخرجه أبو داود في كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها (٣٧٨٥) قال: " حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ع ابن عمر قال: نهى رسول الله عن أكل الجلالة وألبانها " وقال (٣٧٨٧) : حدثنا أحمد بن أبي سريج أخبرني عبد الله بن جهم حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل: أن يركب عليها، أو يشرب من ألبانها " وقال (٣٧٨٦) " حدثنا ابن المثنى، حدثني أبو عامر، حدثنا هشام، عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صى صلى الله عليه وسلم نهى عن لبن الجلالة " أخرجه النسائي في البيوع حديث ٤٤٥٣، باب النهي عن لبن الجلالة.

أخرجه الترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها قال: " حدثنا هنَّاد حدثنا عَبْدَة عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها " قال: وفي الباب عن عبد الله بن عباس. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب،وروى الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. وقال (١٨٢٥) : " حدثنا محمد بن بشّار حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المُجَثَّمة ولبن الجلالة وعن الشرب من في السقاء " وصححهما الألباني. وأخرجه ابن ماجه في في الذبائح حديث ٣١٨٩، باب النهي عن لحوم الجلالة، سنن أبي داود [٤ / ١٤٩] .