فالجواب: الدليل ما ثبت في أحمد والبخاري وأبي داود وهذا لفظه عن ابن عمر قال: (كنت أنام في المسجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وكنت فتى شاباً، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر فلم يكونوا يرشون من ذلك شيئاً)(١)
فهنا اكتفى بزوال النجاسة بالشمس أو نحوها – ولم يكونوا يرشون على هذه النجاسة شيئاً؛ لأن مثلها يزيله الشمس.
وسيأتي أن الراجح أن النجاسة متى زالت فإن حكمها يزول.
فما دامت النجاسة واقعة على الأرض فإنه يزول حكمها بزوالها – يدل عليه ما ثبت في الصحيحين عن أنس قال:(أتى أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فأهريق عليه)(٢) .
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في طهور الأرض إذا يبست (٣٨٢) قال: " حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني حمزة بن عبدا لله بن عمر، قال: قال ابن عمر: كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت فتى شاباً عزباً، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك " قال الخطابي: " يتأول على أنها كانت تبول خارج المسجد في مواطنها وتقبل وتدبر في المسجد عابرة ... " سنن أبي داود مع المعالم: [١ / ٢٦٥] . وأخرجه البخاري في الطهارة في كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان.. وممر الكلاب في المسجد (١٧٤) [باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً] . سنن أبي داود [١ / ٢٦٥] . (٢) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب يهريق الماء على البول (٢٢١) وباب صب الماء على البول في المسجد (٢٢٠) ، وباب ترك النبي صلى الله عليه وسلم والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد (٢١٩) . وأخرجه مسلم ٢٨٥) (٢٨٤) .