، وثبت في مسند أحمد وسنن أبي داود بإسناد صحيح عن عمرو بن العاص قال:(بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات السلاسل قال: فاحتلمت وكانت ليلة شديدة فخشيت على نفسي فتيممت فصليت بأصحابي فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب، فأخبرته بما منعني من الاغتسال قلت: قد سمعت الله يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً} (١) قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئاً) (٢) أي أقره ولم ينكر فعله.
فإذا خشي على نفسه الضرر أو استعمل الماء بعطش أو مرض، فإن المرض مبيح للتيمم كما قال تعالى:{وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً}(٣) .
(١) سورة النساء ٢٩. (٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البرد، أيتيمم؟ (٣٣٤) قال: " حدثنا ابن المثنى، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جُبير المصري عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟) فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً) فضحك رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئاً ".