أما الأكل: فلِما ثبت في مسلم عن عائشة قالت: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان جنباً فأراد أن ينام أو يأكل توضأ وضوءه للصلاة "(١) ، وفي الصحيحين عن عمر أنه قال:(يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم إذا توضأ فليرقد) وفي رواية: (اغسل ذكرك وتوضأ ثم نم)(٢) ، فهذه الأحاديث واضحة في استحباب الوضوء للأكل والشرب وكذلك النوم. وهي واضحة أيضاً في استحباب غسل الفرج عند النوم.
(١) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج.. (٣٠٥) عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب، توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام "، وبلفظ: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنباً فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة ". (٢) أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب نوم الجنب (٢٨٧) بلفظ: أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: (نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب) ، وفي باب الجنب يتوضأ ثم ينام (٢٩٠) بلفظ: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه الجنابة من الليل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (توضأ واغسل ذكرك ثم نم) ، وأخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب.. (٣٠٦) بلفظ: عن ابن عمر أن عمر قال: يا رسول الله! أيرقد أحدثنا وهو جنب؟ قال: (نعم إذا توضأ) ، وبلفظ: أن عمر استفتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هل ينام أحدنا وهو جنب؟ قال: (نعم، ليتوضأ ثم لينم، حتى يغتسل إذا شاء) ، وبلفظ: " ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه جنابة من الليل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (توضأ واغسل ذكرك ثم نم) .