قوله:(ومن غسل ميتاً أو أفاق من جنون أو إغماء بلا حلم سن له الغسل)
(ومن غسل ميتاً) : تقدم استحباب الغسل من غسل الميت للحديث: (من غسل ميتاً فليغتسل)(١) وقد تقدم تصحيحه. وفيه استحباب الغسل من غسل الميت، وأن من باشر غسل الميت سواء باشره كله أو بعضه فإنه يستحب له الغسل.
(أو أفاق من جنون أو إغماء بغير حلم) : لأنه إذا ثبت الاحتلام فقد وجب الغسل، وقد ثبت في الصحيحين (٢) أن النبي صلى الله عليه وسلم: (لما أغمي عليه في مرض موته اغتسل بعد أن أفاق) فهذا يدل على استحبابه في المغمى عليه.
ومثله من أفاق من جنون من باب أولى، وقد قال الموفق:" ولا أعلم فيه خلافاً ".
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في الغسل من غسل الميت (٣١٦١) ، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الغسل من غسل الميت (٩٩٣) ، وابن ماجه في كتاب الجنائز باب (٨) ما جاء في غسل الميت (١٤٦٣) ، وأحمد: ٢ / ٢٨٠، ٤٣٣، ٤٥٤، ٤٧٢، و ٤ / ٣٤٦، سبل السلام [١ / ١٤٤] . وقد تقدم صْ ٥٤. (٢) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة (١٩٨) بلفظ: أن عائشة قالت: لما ثَقُل النبي واشتد به وجعه ... أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعدما دخل بيته واشتد وجعه: (هريقوا عليّ من سبع قرب، لم تُحْلَل أَوْكِيَتُهُنّ، لعلِّي أعهد إلى الناس) وأُجْلِس في مخْضَب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ثم طفقنا نصب عليه تلك، حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتنّ، ثم خرج إلى الناس) ، وأخرجه في كتاب المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم (٤٤٤٢) وفي آخره: قالت: ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبهم ". وأخرجه مسلم (٤١٨)