للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(حشفة أصلية) (١) : ليخرج حشفة الخنثى المشكل فإنها تستثنى؛ لأنها ليست بأصلية – وهذه فروع على نادر جداً.

(في فرج أصلي) : كذلك لابد أن يكون الفرج ليس فرج خنثى مشكل؛ لأنه ليس أصلياً.

(ولو من بهيمة وميت) : وكذلك (غير إنسي) كأن يكون جنياً، على القول بثبوت هذا أي إمكان جماع الإنسي للجنية أو الجني للإنسية، فإذا وقع هذا فإنه يجب الغسل.

فإذن: تغييب الحشفة الأصلية في فرج أصلي قبلاً كان أو دبراً (ولو من بهيمة وميت) يوجب الغسل وليس البحث هنا في تحريم ذلك بل البحث في فرضية الغسل.

ودليل هذا – أي أنه إذا التقى الختانان وثبت الإيلاج فيجب الغسل، ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قعد على شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل) وفي رواية: (وإن لم ينزل) (٢)


(١) في الأصل: " فرج أصلي "
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب (٢٨) إذا التقى الختانان / رقم (٢٩١) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل) ، وقوله (وإن لم ينزل) عند مسلم في كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل.. (٣٤٨) .

قال الحافظ في الفتح [١ / ٤٧٠] : " ثم جهدها بفتح الجيم والهاء، يقال جهد وأجهد أي بلغ المشقة، قيل: كدها بحركته أو بلغ جهده في العمل بها ".