للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلا أن الفتح أشهر في الماء الذي يغتسل به، فإنه يطلق عليه غَسلاً (١) بالفتح على الأشهر، ويطلق عليه غُسلاً بالضم، ويسمى مُغتسلاً وغسولاً، وأما الغِسل بالكسر: فهو ما يغسل به الرأس من خطمي أو أشنان ونحوهما.

قال المؤلف رحمه الله: (موجبه خروج المني دفقاً بلذة، لا بدونها من غير نائم)

(موجبه) : أي موجب الغسل وستأتي صفته الواجبة وصفته المستحبة.

(خروج المني دفقاً بلذة لا بدونها) : هذا موجبه الأول وهو خروج المني دفقاً لقوله تعالى: {من ماء دافق} (٢) بلذة لقوله صلى الله عليه وسلم – كما في مسلم -: (إنما الماء من الماء) (٣) وفي أبي داود: (إذا فضخت فاغتسل) (٤) ، وفي المسند بإسناد حسن: (إذا حذفت فاغتسل وإن لم تكن حاذفاً فلا تغتسل) (٥) فلا يجب الغسل إلا بخروجه بلذة.


(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: غَسلٌ؛ لأنه نائب فاعل.
(٢) سورة الطارق.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب إنما الماء من الماء (٣٤٣) .
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في المني (٢٠٦) قال: " حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبيدة بن حميد الحذاء عن الركين بن الربيع، عن حصين بن قبيصة، عن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلاً مذاءً فجعلت أغتسل حتى تشقق ظهري فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أو ذُكر له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تفعل، إذا رأيت المَذْي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل) . قال في لسان العرب: " فضْخُ الماء: دَفْعُه ".
(٥) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٨٤٧) قال: " حدثنا أبو محمد، حدثنا رِزَام بن سعيد التيمي، عن جوَّاب التيمي عن يزيد بن شريك، يعني التيمي، عن علي، قال: كنت رجلاً مذاء، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إذا حذفْتَ فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن حاذفاً فلا تغتسل) .