قالوا: وإذا كبر أربعاً أجزأه ذلك، أما إذا كبر ثلاثاً فإن كان عمداً بطلت صلاته وإن كان سهواً كبر رابعة كما صح ذلك عن أنس في البخاري (١) .
إذن: الواجب أن يكبر أربعاً ولا يجزئه أقل من ذلك.
ولكن هل يشرع أن يكبر أكثر من أربع؟
١- المشهور في مذهب الحنابلة: أنه لا يشرع ذلك.
وهل يتابعه المأموم إن كبر أم لا؟
المشهور في المذهب أنه إن كبر خامسة تابعه، وإن كبر أكثر من خمس لم يتابعه.
وعن الإمام أحمد: أنه يتابعه إلى سبع، وهو اختيار طائفة من أصحابه، وهذا القول أرجح.
ودليل ذلك: أن الراجح خلاف ما ذهب إليه الحنابلة، فالراجح هو أن التكبير فوق الأربع مشروع؛ لما ثبت في مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:(كان زيد بن أرقم يصلي على جنائزنا فيكبر أربعاً فصلى على جنازة فكبر خمساً فسئل عن ذلك فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبرها)(٢)
(١) ذكره البخاري معلقاً في كتاب الجنائز، باب (٦٥) التكبير على الجنازة أربعاً بلفظ: " وقال حميد: صلى بنا أنس رضي الله عنه فكبر ثلاثا، ثم سلم،فقيل له: فاستقبل القبلة، ثم كبر الرابعة ثم سلم ". (٢) أخرجه مسلم في آخر باب (٢٣) الصلاة على القبر (٩٥٧) من كتاب الجنائز.