الوارد من ذلك ما ثبت في مسلم من حديث عوف بن مالك قال:(صلى النبي صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه: " اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسّع مدْخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً من زوجه) ولا يقال مثل هذا اللفظ للأنثى (اللهم أدخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار)(١) .
وأما ما ذكره المؤلف سوى الوارد فهو من الدعاء المباح كما تقدم.
قال:(وإن كان صغيراً قال: اللهم اجعله ذخراً لوالديه وفرَطاً وأجراً وشفيعاً مجاباً، اللهم ثَقِّل به موازينهما وأعظم به أجورها وألحقه بصالح سلف المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم)
(١) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب (٢٦) الدعاء للميت في الصلاة (٩٦٣) بلفظ: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له وارحمه وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج البرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر - أو من عذاب النار – قال: حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت "، وفي رواية عن عوف بن مالك الأشجعي قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى على جنازة يقول: اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وقه فتنة القبر وعذاب النار " قال عوف: فتمنيت أن لو كنت أنا الميت، لدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك الميت ".