للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي رواية للحاكم والبيهقي – بعد أن ذكر التكبيرة الأولى - قال: (ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات الثلاث) (١)

فدل على أن المشروع في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون ذلك بعد التكبيرة الثانية.

(كالتشهد) : لأن الصحابة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد ...) (٢) وتقدم الحديث في صفة الصلاة.

فيصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - كصفة صلاته في تشهده.

وإن صلى عليه على كيفية أخرى، كأن يقول اللهم صل على النبي، أجزأه ذلك.


(١) سنن البيهقي [٤ / ٦٤] ، كتاب الجنائز، باب القراءة في صلاة الجنازة (٦٩٥٩) قال: " وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سرا في نفسه ".
(٢) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب (١٠) رقم (٣٣٧٠) ، وانظر (٤٧٩٧) (٦٣٣٥٧) ، ومسلم (٤٠٦) .