للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإن كان يستر فيه عورته ومنه فضل فإنه يكون من نصيب الرأس وتكون القدمان مكشوفتين ويوضع عليهما شيء من الإذخر ونحوه لما تقدم في حديث خباب رضي الله عنه (١) .

والحمد لله رب العالمين

الدرس الثامن والأربعون بعد المئة

(يوم الجمعة: ٢١ / ٧ / ١٤١٥هـ)

فصل

في حكم الصلاة على الميت وصفتها، وما في ذلك من المسائل.

الصلاة على الميت فرض كفاية – كما تقدم في درس سابق –.

والمشهور في مذهب الحنابلة وهو مذهب جمهور الفقهاء: أنه إذا صلى عليه مكلف واحد ذكراً كان أو أنثى فإن هذا الواجب الكفائي يسقط بذلك، لأن الواجب الكفائي متى قام به من يفعله فإنه يسقط الإثم عن الباقين.

وقال بعض الحنابلة: بل يشترط أن يكونوا ثلاثة، وهو قول في مذهب الإمام الشافعي.

وقال بعض الحنابلة: بل يشترط أن يكونوا جماعة، واثنان فما فوق جماعة.

وما ذكره الحنابلة – من أنه إن صلى عليه مكلف فإنه يكفي – قوي، لكن هذا القول يتردد في قبوله لقوله صلى الله عليه وسلم: (صلوا على صاحبكم) (٢) كما ثبت ذلك في الصحيحين في قصة المدين، ومثل هذا الأمر موجه إلى جماعة فكان الواجب أن يصلى عليه جماعة ولم يقل: ليصل عليه أحد منكم فدل ذلك على أنه واجب على جماعة منهم، فإذا صلى عليه من يثبت أنه جماعة فإنه يسقط الإثم عن الباقين – والله أعلم –.


(١) تقدم أنه في الصحيحين.
(٢) أخرجه البخاري من حديث سلمة بن الأكوع في كتاب الحوالات باب (٣) إن أحال دين الميت على رجل جاز (٢٢٨٩) ، وفي كتاب الكفالة، باب (٣) من تكفل عن ميت دينا.. (٢٢٩٥) ، ومن حديث أبي هريرة في كتاب الكفالة، باب (٥) الدين (٢٢٩٨) ، ومسلم (١٦١٩)