فإن لم يكن هناك بيت مال أو لم يقم بيت المال بهذا، فيجب على من علم حاله من المسلمين أن يقوم بتجهيزه ويتعين ذلك.
قال ابن تيميه:" ومن علم حاله وعلم أنه ليس هناك من يقوم به فإن ذلك يتعين عليه ".
ومثل ذلك لو بلغ طائفة من الناس موته وعلم أنه ليس هناك من ينفق عليه فيجب عليهم بمجموعهم أن يقوموا بالنفقة عليه في تجهيزه وتكفينه فإن قام بعضهم فإنه يسقط الإثم عن باقيهم.
قال:(ويستحب تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض)
لما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: (كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سَحولية "، ضبطت " سُحولية " وهي نسبة إلى بلدة في اليمن تصنع فيها هذه اللفائف " من كرسف - من قطن - ليس فيها قميص ولا عمامة) (١) ، وفي مسند أحمد:(جدد يمانية)(٢) .
فهذا هو المستحب أن تكون بيضاً جدداً وأن تكون من قطن.
ومما يدل على استحباب كونها بيضاً ما ثبت في سنن الأربعة إلا النسائي وهو ثابت في مسند أحمد وصححه الترمذي وهو كما قال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم)(٣) وفي النسائي من حديث سمرة: (فإنها أطيب وأطهر)(٤) .
قال:(تُجمّر)
(١) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب (٢٥) الكفن ولا عمامة (١٢٧٣) ، باب (٢٤) الكفن بغير قميص (١٢٧١) (١٢٧٢) ، ومسلم (٩٤١) . (٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢٥٣٨١) . (٣) أخرجه أبو داود في كتاب الطب، باب (١٤) في الأمر بالكحل (٣٨٧٨) ، والترمذي في الجنائز (٩٩٤) باب ما يستحب من الأكفان، وقال: " حسن صحيح "، وابن ماجه في اللباس، باب البياض من الثياب (٣٥٦٦) . (٤) أخرجه النسائي في كتاب الجنائز، باب (٣٨) أي الكفن خير (١٨٩٦) عن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " البسوا من ثيابكم البياض، فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم ".