للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة) (١) رواه الخمسة وإسناده صحيح.

- وذهب جمهور الفقهاء: أنه لا يغسل ولا يصلى عليه إلا إذا خرج حياً باستهلاله صارخاً فثبت حياً ثم مات بعد ذلك، فلو سقط وهو ابن ثمانية أشهر فإنه لا يصلى عليه ولا يغسل بل يوارى، وأما إن خرج حياً فثبتت له الحياة باستهلاله صارخاً فإنه يثبت له هذا الحكم.

واستدل الجمهور: بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الترمذي في الطفل: (لا يغسل ولا يصلى عليه حتى يستهل صارخاً) (٢) فالحديث إسناده ضعيف فيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف.

- فالصحيح مذهب الحنابلة.

قال: (ومن تعذر غسله يُمم)


(١) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب (٤٩) المشي أمام الجنازة (٣١٨٠) ، والترمذي (١٠٣١) ، والنسائي (١٩٤٤) ، وابن ماجه مختصرا (الطفل يصلى عليه) (١٥٠٧) ، وقال الترمذي: حسن صحيح ". سنن أبي داود [٣ / ٥٢٣] ، المغني لابن قدامة [٣ / ٤٥٩] .
(٢) أخرجه الترمذي في كتاب (٧) الجنائز، باب (٤٣) ما جاء في ترك الصلاة على الجنين حتى يستهل (١٠٣٢) قال: " حدثنا أبو عمار الحُسين بن حُريث، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن إسماعيل بن مسلم المكي عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل) قال أبو عيسى: هذا حديث قد اضطرب الناس فيه، فرواه بعضهم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعا، وروى أشعث بن سوار وغير واحد عن أبي الزبير عن جابر موقوفا، وروى محمد بن إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن جابر موقوفا، وكأنّ هذا أصح من الحديث المرفوع ".