وقد كان فل المهلب يوم سلى وسلبرى صاروا إلى البصرة. ذكروا أن المهلب أصيب، فهم أهل البصرة بالنقلة إلى البادية، حتى ورد كتابه بظفره. فأقام الناس، وتراجع من كان ذهب منهم. فعند ذلك يقول الأحنف بن قيس: البصرة بصرة المهلب. وقدم رجل من كندة يقال له فلان بن أرقم، فنعى ابن عم له، وقال: رأيت رجلاً من الخوارج وقد مكن رمحه من صلبه. فقدم المنعي، فقيل له ذلك. فقال: صدق ابن أرقم، لما أحسسن برمحه بين كتفي صحت: البقية! فرفعه عني، وتلا:{بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ٣.
١ مستحسن: من الحنين. ٢ الثوب السابري: الرقيق. ٣ سورة هود ٨٦.