للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم توقيف الإنعاش في هذه الحالة: أن توقيف الإنعاش في هذه الحالة الثالثة لا يمكن في نظري أن نعطيه حكما مطلقا بل أقترح:

أولا: إذا كانت أجهزة الإنعاش التي خصصت لهذا الذي مات مخه والتي أبقيناها على هذا الجسم قد ورد من هو في حاجة إليها فلا نتردد في فصلها وربطها بمن بقيت فيه الحياة كاملة.

ثانيا: إذا كانت النفقات التي يتطلبها مواصلة الإنعاش تلتهم من الرصيد المالي مايعد بالضرر على مستوى العلاج بالنسبة لبقية المرضى كحالة الدول التي لا تملك قوة مالية فإنه يتحتم أيضًا فصلها وصرف العناية للمرضى من الأحياء.

ثالثا: إذا توفر المال وتوفرت الأجهزة والقائمون على الإنعاش فهل تستبقى الأجهزة ويستمر الجهاز الصحي في مواصلة العلاج المكثف إلى أن يحصل الدمار الكامل للأجهزة الأساسية كلها، أو ترفع العناية بمجرد تحقق الموت للمخ؟ يقول الأطباء أنه إذا رفض المخ قبول التغذية مات الإنسان وإذا أزلنا أجهزة الإنعاش فلن يستمر القلب في النبض والرئتان في الحركة أو الكلى في التصفية إلا مدة لا تتجاوز خمس دقائق على أكثر تقدير وإذا بقى أكثر من هذا فمعنى ذلك أن المخ ما يزال حيا، وبناء على ذلك فإن الذي يبدو أنه يمكن الإعلان عن الموت بمجرد ثبوت موت المخ وما يترتب على الموت من أحكام تبدأ من هذا التاريخ، أي من ميراث ومن عدة، إلخ والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>