للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيا: بحقن الدم وبعثه إلى الدماغ مرتين ولا يصل. لأن المخ إذا مات لا يتقبل شيئاَ من الدم المغذي والمخ لا يبقى إلا ثلاث دقائق على ما قيل لي بدون غذاء ثم يندمل.

أن يتوقف الدماغ عن قبول أي غذاء، وتستمر الأجهزة الأخرى في العمل بواسطة القيام بالمعالجة المكثفة فالآلة تحرك الرئتين والتعديل الدموي يقوم به المراقبون ويتبع هذا أن المصاب يجرى الدم في عروقه ويفرز إفرازاته وقد تدوم هذه الحالة الشهر والشهرين فالحياة الذاتية قد ذهبت إلى غير رجعة، وهي الحياة الحيوانية التي يقودها المخ توزيعا وتنظيما. لأن مركز القيادة قد دمر تدميرا كاملا وتبقى حياة صناعية أو نباتية كما يعبر عنها. وهذه الحالة التي هي بين عمل بعض الأجهزة الأساسية بواسطة الإنعاش وتوقف بعضها توقفا كاملا لا اثر لتدخل الطبيب في إعادته إلى أي نوع من أنواع نشاطه على أي مستوى كان ولو ضعيفا. هذه الحالة التي فيها بعض ظواهر الحياة وفاقدة للظواهر الأساسية قد عالجها الفقهاء من قبل.

يرى الإمام مالك بن أنس رضى الله عنه أن المولود إذا لم يصرخ لا يعتبر حيا ولو تنفس أو بال وتحرك. ومعنى هذا أنه لا يحكم له بالحياة لمجرد التنفس حتى يقرن به البكاء. وقال ابن المايجشون إن العطاس يكون من الريح ويكون البول من استرخاء المواسك، فما لم يكن الفعل إراديا استجابة لتنظيم الدماغ لا يعتبر أمارة حياة.

<<  <  ج: ص:  >  >>