للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الإنعاش فإنه يبدو لي أنه واجب، ذلك أنه لا تختلف حالة الإنعاش عن أية حالة من حالات الاضطراب التي تقلب حكم التحريم إلى الوجوب حفاظا على الحياة، وثاني المقاصد الضرورية الخمسة، على أن المصاب في كثير من الحالات الإنعاش يكون فاقدا للوعي أو هو تحت تأثير وطأة الإصابة، لا يتمكن من أخذ القرار المبنى على التأمل.

خامسا: إذا تم إسعاف المصاب بوضعه تحت المعالجة المكثفة فمتى توقف عنه الإنعاش؟ الأحول ثلاثة يختلف الحكم في كل واحدة منها:

الحالة الأولى: أن تعود أجهزة المصاب إلى حالتها الطبيعية عودا يطمئن معه القائم على العلاج أن الخطر قد زال ولا يوجد ما يوجب استمرار مواصلته فهو البرء التام أو الأخذ في طريق النقاهة. وهنا يكون رأي الاختصاصي واجب الاحترام، وهو التوقف عن المواصلة للاستغناء.

الحالة الثانية: أن تتعطل الأجهزة الحياتية ويحدث الموت فيتعطل الدماغ والقلب فلا يتحرك القلب للقبول والضخ، ولا يقبل المخ ما يرد إليه من غذاء. ومع الموت لا فائدة من مواصلة العلاج المكثف.

الحالة الثالثة: أن يتوقف الدماغ عن قبول أي غذاء، وتوقف القلب عن قبول أي غذاء يكون بأمرين معا ولابد منهما:

أولا: بواسطة الراديو " التصوير" الذبذبات ولابد من التأكد لا أقل من مرتين في هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>