إن طفل الأنابيب أو التلقيح الصناعي يحصل بواسطة شخص ثالث أو طرف ثالث وهو الطبيب الذي يأخذ المني ويضعه في رحم المرأة هذا أولًا انتهاك لحرمة الإنسانية، لحرمة الزوجية، لأن العلاقة الزوجية والمعاشرة الزوجية بين الزوجين يجب أن تكون في إطار سري كامل، لا يجوز للرجل أن يتكلم أو المرأة أن تتكلم أو تتحدث بما يحصل بينهما، فكيف والأمر انكشف لدى شخص ثالث، هذا أمر فيه انتهاك لحرمة المعاشرة الزوجية، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} ، إذن الإتيان بين الزوج والزوجة في المعاشرة الزوجية لا بواسطة طرف ثالث، وطبعًا يحصل الحمل والإنجاب بالطريق الطبيعي، ثم هناك أمر آخر، نحن في مجتمع إسلامي، إن الأسرة الإسلامية لا تقبل أن ينتسب إليها طفل الأنابيب أو طفل التلقيح الصناعي، لأن هذا يثير القيل والقال، القيل والفتنة والشكوك خصوصًا كما ذكر سعادة الدكتور أن هناك محاذير والناس ليسوا بملائكة، والطرف الثالث ليس ملكًا ولكنه إنسان يعتريه ما يعتري الإنسان من شهوة وهوى وخروج عن الالتزام الذي التزمه فليس هناك عصمة، هذا يؤدي إلى أن طفل الأنابيب أو طفل التلقيح الصناعي ينظر إليه في الأسرة نظرة غير طبيعية، يشيرون إليه ولو من طرف خفي، إن هذا أتى عن طريق التلقيح الصناعي أو طفل الأنابيب وهناك تكون الشكوك وتكون الريب ويكون الفساد، والله سبحانه وتعالى أمرنا بأن نغلق باب الفتن وباب الفساد، وسد الذرائع "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح".