هذه خلاصة للصور المختلفة التي وجدت الآن في الغرب والتي ذكرتها مجلة التايم في عددها الأخير عندما لخصت موضوع التلقيح الصناعي بأنواعه الداخلي والخارجي، وكما قال الدكتور عبد الله باسلامه، هناك صورتان مقبولتان لدى كثير من الفقهاء بالنسبة للتلقيح الصناعي الداخلي، أن يكون من الزوج إلى الزوجة فقط مع أخذ المحاذير: في حال قيام عقد الزوجية، أما إذا انتهى، كما يحدث في الغرب، فالأمر مرفوض.
والصورة الثانية، هو التلقيح الصناعي الخارجي وهي أن تؤخذ البويضة من المرأة وتلقح بماء زوجها حال قيام عقد الزوجية ثم تعاد إلى الزوجة فتنمو في رحم الزوجة لا رحم امرأة أخرى، هاتان الصورتان اللتان عرضهما الدكتور عبد الله باسلامه عرضًا واضحًا جليًا هما اللتان اتفق عليهما في كثير من المباحث الفقهية وهي تعاد إليكم مرة أخرى، أما الصورة الأخرى فهي صور غريبة ولا يمكن أن يكون هناك مجال لقبولها أصلًا بين فقهاء الإسلام.
الشيخ رجب التميمي:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إن طفل الأنابيب أو التلقيح الصناعي هما من المواضيع التي يبحثها الفقهاء المسلمون في هذا العصر، وهي من المواضيع التي نقلت إلينا من الغرب، نقلت إلينا من الغرب المادي الذي يريد أن يأخذ الإنسان بصفة الحيوان، وكأن الإنسان الذي كرمه الله وجعله خليفة في الأرض وأنزل عليه الرسل والأنبياء وأتم عليه نعمه بدين الإسلام الذي بعث الله به سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم للناس كافة ليخرجهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم إلى العدالة إلى الكرامة الإنسانية، إن الغرب المادي يريد أن يضع الإنسان كالحيوان في الخانات وفي المصانع وفي التجارب، هذا الموضوع الغريب الذي ابتلي به المسلمون وهم خير أمة أخرجت للناس كرمهم الله وجعل مجتمعهم مجتمعًا ينزع إلى الفضل وإلى الكمال، لا إلى المادية البحتة ولا إلى الحيوانية، أختصر أو أحدد كلامي في طفل الأنابيب في الصورتين اللتين ذكرهما الدكتور، بأن يؤخذ مني الرجل "الزوج" ويوضع بالتلقيح الصناعي في رحم المرأة أثناء قيام الزوجية، أو طفل الأنابيب الذي يأخذ مني الرجل ويوضع مع بويضة الزوجة في طفل الأنابيب لمدة، هذان الموضوعان أو هاتان الصورتان اللتان نبحثهما، لأن بقية الصور هي حرام شرعًا بالإجماع، لأنه في حكم السفاح وفي حكم الزنا، إن التلقيح الصناعي وطفل الأنابيب أمر صناعي، الحياة الزوجية التي أرادها الله للإنسان، والولد، إنجاب الولد إنما يكون بالمعاشرة بين الزوجين معاشرة طبيعية بينهما، لا بواسطة أخرى.