أولاً: النقود الورقية النائبة عن الذهب والفضة فحكمها حكم الذهب والفضة، نقود ورقية تمثل تعهدًا من الجهة المصدرة بصرف قيمتها ذهبًا عند الطلب، هذا نوع من أنواع النقود. هذا مجرد التزام من تلك الجهة من تلك الدولة التي تصدرها، فالتعامل فيها أيضًا في رأيي أنه تعامل على أساس الذهب. أما إذا كانت الورقة تعهدا من الجهة المصدرة لتلك الأوراق لدفع قيمتها ذهبًا فهي سند ووثيقة، أي دين على تلك الجهة، فلا يسري عليها حكم الذهب، وليس لها قيمته الأصلية. وأما إذا كانت الأوراق التي تعطي بقانون خاص من صرف قيمته ذهبًا، هذه الأوراق حقيقة ليس هذا تعهد لا نستطيع أن نسميها لها غطاء ذهبيًا أو من ذلك وهذه من ناحية قانونية لذلك بعضهم طبيعي يضع لها إذا كانت ديونًا أن يكون لها أي غطاء، كما تفعل بعض الدول، ففي رأيي أن هذه لا تعامل على أساس الذهب والفضة. هناك أنواع من النقود، هذه النقود وكما هو معروف أن البنك المركزي الدولي أجبر جميع الدول ماعدا الولايات المتحدة ألا يزيد غطاؤها النقدي الذهبي لأي نقد عن ٢٥ %، وبعضها لا غطاء له، فلجأت بعض الدول إلى أن تجعل الغطاء النقدي في بلادها، إما من الدولار وإما من الين، وإما من المارك، على اعتبار أنه إذا ارتفع الدولار هبط الفرنك مثلاً أو هبط الين. وهكذا للمحافظة على عملتها، بعضهم لجأ إلى أن تكون غطاء النقد من غير الذهب والفضة من سندات تجارية أو عقارات أو أملاك هذا يختلف بحسب النقد بحسب الغطاء، ولذلك ترتفع قيمتها وتهبط. ومن هنا أقول: إنه إذا كان لها غطاء فتعتبر في التعامل كأساس الذهب والفضة، أما إذا لم يكن لها غطاء فإنها تسقط بطبيعتها ولا قيمة لها، كما نجد في بعض النقود، وشكرًا.