شكرًا، إضافة بسيطة لما تفضل به الشيخ إبراهيم من عدم وجود الغطاء لهذه الأوراق، وهو باب الإضافة، وإلا فالأمر فيه وضوح. هو أن هذه القضية لما درست في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية استحضروا محافظ مؤسسة النقد، فأخذوا منه تقريرًا يفيد على أنه ليس هناك غطاء، وأن هذه العبارة الموجودة تتعهد الحكومة الفلانية لإعطائها القوة السلطانية والقوة الاقتصادية فقط. وإلا فإنه في الحقيقة ليس لها غطاء من ذهب ولا فضة.
الشيخ أحمد بازيع الياسين:
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه وحده أستعين،
الحقيقة، الإنسان عندما يريد أن يتكلم عن النقود الورقية وعن أحكامها وعن تغيرها، لابد أن يستشعر، وأن يضع أمامه موضوعًا متعلقًا بها، وهو موضوع الربا؛ لأنه لا ينفك عنها.
فكتبت في هذه كلمة، وبينت الربا، والآيات القرآنية والأحاديث لا تخفى على فضيلتكم. ثم الذي يعنينا هنا أيضًا أن نبين ما هو حكم الفائدة المصرفية، هل هي ربا أم لا؟ وهذا انتهى منه العلماء والمسلمون وفقهاؤهم، أتيت أيضًا بالكلمة بقرارات المؤتمرات ومجامع البحوث، بأن الفائدة البنكية هي الربا المحرم شرعًا، أو من الربا المحرم شرعًا. ثم أتيت كإنسان يعمل في هذا العمل، وفي هذا الميدان منذ أربعين سنة، أقول بعد هذه القرارات التي مرت في الورقة: هل يأتي أحد ويقول: أعيدوا النظر، وجاروا العصر، وكونوا معتدلين، وعدلوا القرارات؛ لأن كل شيء ... بحث فقهاء المسلمين خمسين عاما وهم يبحثون هذا الموضوع، قتلوه بحثًا، وانتهوا به إلى حكم فقهي. ويقولون مجاراة للعصر: إن الفائدة البنكية ليست من الربا. ثم عرجت على النقد، وقلت: أليس بيع نقد بنقد بزيادة، سواء أكان آجلاً أم عاجلا ربا، فالأمة الإسلامية في الحقيقة مدعوة الآن، وبأكثر من أي وقت آخر لتصحيح المسار من منهج ربوي إلى منهج مشروع. ثم بينت بيوع النقد بالأجل وحرمته. وبينت ما ظهر لي في ست نقاط عن مضار التعامل بالربا وبالفائدة البنكية.