صور الإيجار البيعي في القانون (الإيجار المنتهي بالتمليك) :
ذكر الأستاذ السنهوري صورتين، تتفرع من الثانية صورتان فأصبحت ثلاثاً، وهي:
١-الإيجار الساتر للبيع: وهذا يتحقق فيما إذا كان قصد العاقدين هو البيع بالتقسيط، ولكن البائع يخاف من عدم استطاعة المشتري من دفع الأقساط فيعمد إلى تسميته بالإيجار ولا يذكر البيع مطلقاً في العقد حتى لا تنتقل ملكية العين المؤجرة إليه، ولكنهما يتفقان على أنه إذا وفى المشتري بالأقساط المطلوبة انقلب الإيجار بيعاً، ولذلك قضت الفقرة الرابعة من المادة (٤٣٠) من القانون المدني المصري بأن أحكام البيع بالتقسيط تسري على هذا العقد: (ولو سمى المتعاقدان البيع إيجاراً) ويترتب على ذلك أن الإيجار الساتر للبيع يعتبر بيعاً محضاً وتسري عليه أحكام البيع بالتقسيط من انتقال ملكية المبيع إلى المشتري معلقة على شرط واقف منذ إبرام العقد، وأنه إذا أفلس المشتري لم يستطع البائع أن يسترد المبيع من التفليسة، لكن إذا حجز دائنو المشتري على العين فإن البائع يستطيع أن يفسخ البيع، كما له حق امتياز على العين يتقدم به على دائني المشتري (١) .
٢-الإيجار المقترن بوعد بالبيع، ولكن النية واضحة في أنه بيع بالتقسيط، وذلك بأن يكون المتعاقدان يريدان في الحقيقة بيعاً بالتقسيط منذ البداية، وآية ذلك أن يجعل المؤجر الوعد بالبيع الصادر منه معلقاً على شرط وفاء المستأجر بأقساط الإيجار في مواعيدها، وأن يجعل الثمن في حالة ظهور رغبة المستأجر في الشراء هو أقساط الإيجار، وقد يضاف إليها مبلغ رمزي، ففي هذا الفرض يكون العقد بيعاً بالتقسيط لا إيجاراً، ويعتبر المشتري مالكاً تحت شرط واقف، فلا يكون مبدداً إذا هو تصرف في المبيع قبل الوفاء بالثمن، ولا يستطيع البائع استرداده من تفليسة المشتري.
٣-الإيجار الجدي المقترن بوعد بالبيع، بحيث تكون الأجرة مناسبة للعين المستأجرة، وأن يكون الثمن الموعود به عند البيع ثمناً حقيقياً جدياً مستقلاً عن أقساط الأجرة ومتناسباً مع قيمة العين، ففي هذا الفرض يكون العقد إيجاراً، لا بيعاً بالتقسيط، ولا يتم البيع تلقائياً بنهاية المدة المحددة، وإنما بعقد جديد (٢)
٤-عقد الليزنج –كما سبق شرحه.
(١) د. السنهوري، الوسيط: ٤/١٧٧-١٨٢؛ ويراجع كذلك د. سليمان مرقس، شرع عقد الإيجار، ط. القاهرة، عام ١٩٨٤م، ص٧٤. (٢) المرجع السابق نفسه.