٦- لا تؤثر الاستفادة من الليزنج على قدرة المستأجر على الاستفادة من وسائل التمويل الأخرى، وذلك لأن التزاماته الناشئة عن عقد الليزنج تكيف على أساس كونها أحد مصروفات التشغيل، ولا تدخل عند حساب معدلات المديونية، وبالتالي لا تؤثر على القدرة الائتمانية للمستأجر.
٧- تفادي القيود التي تلتزم بها البنوك في تمويلها للمشروعات، أو إقراضها حيث جعلتها عاجزة عن إشباع حاجة الائتمان في مختلف صوره.
٨- يدفع عجلة التنمية إلى الإمام لما يتمتع به من تسهيلات كبيرة تؤدي إلى تذليل مشكلات التشييد والمرافق التي ترجع أساساً إلى ضعف إمكانيات أجهزة المقاولات الحالية (١) .
وقد نشرت الأهرام في أغسطس ١٩٨٣م، أن هيئة سوق المال بالاشتراك مع بنك مصر إيران للتنمية تعتزم إدخال نظام الليزنج كوسيلة تمويلية فعالة مستحدثة في مصر فقالت:
"ذلك أنه بالرغم من أن صدور قانون الاستثمار والمناطق الحرة كان إيذاناً بتحرك قوي على مدارج النمو الاقتصادي، وهو تحرك يستهدف مسايرة التقدم التكنولوجي العالمي واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية لكي تسهم بدور فعال في دفع عجلة التنمية ودعم الصرح الاقتصادي لمصر المستقبل، ومع أن البنوك المصرية والمشتركة قامت بدور فعال في تمويل الكثير من المشروعات الجديدة، إلا أن طبيعة القيود التي تلتزم بها البنوك التجارية قد جعلتها عاجزة عن إشباع حاجة الائتمان في مختلف صوره، فبدت فجوة واسعة لم تستطع أن تسدها في مختلف الدول النامية إلا نوعية من شركات توظيف الأموال، التي تقوم بمزاولة نشاط الليزنج أو التأجير المالي للعقارات والمنقولات المختلفة التي يستهدف سد احتياجات كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية من الآلات والمعدات والمنشآت والتي عادة ما تعجز وسائل التمويل التقليدية عن مقابلتها".
"وبناء على ما سبق فقد قامت هيئة سوق المال بالاشتراك مع بنك مصر إيران للتنمية بدراسة كافة الجوانب القانونية والمالية والمحاسبية والتسويقية المتعلقة بمثل هذا النشاط، وذلك بالاستعانة بهيئة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي للإنشاء والتعمير نظراً لخبرتها في تقديم هذا النشاط في العديد من البلدان النامية، وعلى أثر النتائج الإيجابية للدراسات العديدة التي تم الانتهاء منها في هذا الشأن، يقوم حالياً بنك مصر إيران للتنمية بالاشتراك مع هيئة التمويل الدولية وشركة مانوفاكتشورز ليسنج الأمريكية إحدى كبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذا النشاط بالاضطلاع بمسؤولية تأسيس أول شركة تأجير مالي في مصر للمساهمة في سد النقص الملموس في هيكل ووسائل التمويل المتوسط والطويل الأجل المتاحة في مصر حالياً"(٢) .
(١) جريدة الأهرام أغسطس ١٩٨٣م، بصدد مؤتمر المصريين المغتربين الذي عقد بالقاهرة خلال شهر أغسطس ١٩٨٣م حيث ناقش موضوع شركات تأجير المعدات، والتأجير عموماً. (٢) جريدة الأهرام المصرية في أغسطس ١٩٨٣م تحت عنوان: الليزنج: التأجير المالي كأداة تمويلية مستحدثة في مصر؛ ويراجع د. أبو الليل، المرجع السابق، ص٣٢٠-٣٢١.