للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فالشق الأول فالجمهور من الفقهاء على أن ذبيحة الكتابي إنما تحل إذا ذكاها بقطع العروق اللازمة بآلة محددة، وهو الحق الثابت بالأدلة الناطقة التي ذكرتها في هذا البحث، والحمد لله، ولكن زعم بعض المعاصرين أن ذبيحة الكتابي حلال بأي طريق قتلها ذلك الكتابي، لأنه داخل في عموم قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: ٥] ، وتمسكوا في ذلك بقول القاضي ابن العربي - رحمه الله- حيث قال في أحكام القرآن: "ولقد سئلت عن النصراني يفتل عنق الدجاجة ثم يطبخها: هل يؤكل معه أو تؤخذ طعاما منه؛ وهي المسألة الثامنة. فقلت: تؤكل لأنها طعامه وطعام أحباره ورهبانه، وإن لم تكن هذه ذكاة عندنا، ولكن الله تعالى أباح طعامهم مطلقا، وكل ما يرونه في دينهم فإنه حلال لنا في ديننا، إلا ما كذبهم الله سبحانه وتعالى".

<<  <  ج: ص:  >  >>