للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم الشرط الثالث لحل الذبيحة هو أن يكون الذابح إما مسلما أو كتابيا، وقد شذ بعض المعاصرين فقالوا: إن الحرمة مقتصرة على ذبيحة الوثنيين من أهل العرب، وأباح ذبيحة سائر الكفار غيرهم- سواء أكانوا وثنيين أم ملحدين أم دهريين أم عبدة النار، وهذا قول خاطئ لا عهد به في الكتاب والسنة ولا في أقوال السلف رحمهم الله تعالى , وقد رددت على هذا القول بشيء من التفصيل.

أما ذبائح أهل الكتاب فقد صرح القرآن الكريم بحل ذبيحتهم، وهو كلمة الإجماع فيما بين الفقهاء من أجل هذا النص، ولكن المسألة في ذبائح أهل الكتاب هي هل يشترط في ذبح أهل الكتاب ما يشترط في ذبح المسلمين من فري الأوداج ومن الآلة المحددة ومن ذكر اسم الله تعالى؛ هذه المسألة تحتاج إلى دراسة بالنظر إلى ما ادعى بعض المعاصرين من حل ذبيحتهم بقطع النظر عن الطريق الذي اختاروه لذلك. وهذه المسألة قد قسمتها إلى شقين: الشق الأولى: هل يجب لحل ذبيحة أهل الكتاب أن يذبحوا الحيوان بطريقة مشروعة للذبح من فري الأوداج بآلة محددة؟

الشق الثاني: هل يجب أن يذكروا اسم الله تعالى عند الذبح؟

<<  <  ج: ص:  >  >>