- وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:((موطنان لا أذكر فيهما: عند العطاس، وعند الذبح)) . وروينا عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه قال:"جردوا التسمية عند الذبح ". ولو قال ذلك لا تحرم الذبيحة، لأنه ما ذكر اسم غير الله عز شأنه على سبيل الإشراك، لكنه يكره لتركه التجريد من حيث الصورة.
- فإن قيل: أليس أنه ((روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضحى بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته)) .
فالجواب: أنه ليس فيه أنه ذكر مع اسم الله تعالى جل شأنه نفسه عليه الصلاة والسلام، أو أمته، فيحتمل أن ضحى بأحدهما وذكر اسم الله تعالى ونوى بقلبه أن يكون عنه، وضحى بالآخر وذكر اسم الله تعالى ونوى بقلبه أن يكون عن أمته، وهذا لا يوجب الكراهة.
ويكره له بعد الذبح قبل أن تبرد أن ينخعها أيضا، وهو أن ينحرها حتى تبلغ النخاع. قاله صاحب الهداية.
ويكره له: أن يسلخها قبل أن تبرد، لأن فيه زيادة إيلام لاحاجة إليها.
فإن نخع أو سلخ قبل أن تبرد فلا بأس بأكلها لوجود الذبح بشرائطه.
ويكره: جرها برجلها إلى المذبح، لأنه إلحاق زيادة ألم بها من غير حاجة إليها في الذكاة.