قال الكاساني في البدائع: إن المستحب أن يكون الذبح بالنهار ويكره بالليل,
والأصل فيه: ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ((أنه نهى عن الأضحى ليلا، وعن الحصاد ليلا)) ، وهو كراهة تنزيه، ومعنى الكراهة يحتمل أن يكون لوجوه:
أحدها: أنه دليل وقت أمن وسكون وراحة، فإيصال الألم في وقت الراحة يكون أشد.
الثاني: لا يأمن أن يخطئ فيقطع يده، ولهذا كره الحصاد بالليل.
الثالث: أن العروق المشروطة في الذبح لا تتبين في الليل، فربما لا يستوفي قطعها، ولكن هذا لا يمنع الجواز (١) .
ومنها: أنه يستحب في الذبح- حالة الاختيار- أن يكون بآلة حادة من الحديد كالسكين والسيف ونحو ذلك، ويكره بغير الحديد، وبالقليل من الحديد، لأن السنة في ذبح الحيوان ما كان أسهل على الحيوان وأقرب إلى راحته.
والأصل فيه: ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال:((إن الله عز شأنه كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته)) (٢)